بسم الله الرحمن الرحيم
دار الزمان وكرّت الأيام,وسيأتى فبرايرمن العام القادم(2009م)إن شاء الله لتكون ستون سنةً قد انقضت,منذ امتدت الأيدى المجرمة فى فبراير 1949م لأغتيال الإمام الشهيد حسن البنا-رحمه الله-الذى أسس جماعة الإخوان المسلمين فى مصر وكان مرشدها الأول,ضيقاًبصوته الذى ارتفع بالدعوة إلى الله,ورغبةً فى إطفاء النور المقتبس من النور الربانى الأزلى والهُدى النبوى الطيب,وكأى منتمٍ أو محبٍ للتيارالإسلا مى العام الذى أنشأه الإمام الشهيد,فإنّى أسعدُ بالكتابةعنه وعن حياته الموهوبة لخدمة الإسلام,اغتباطاً بالفضل الذى ساقه الله على يديه, وإن لم أحظ بمعاصرته والتتلمذ عليه,وسيكون الأمر سانحةً كذلك لتأمل واقع دعوته المباركة فى طريقها الوعر الطويل,ومناسبةً للتواصى بالصبر والمصابرة والثبات,والتشاور والتحاور ومحاسبة النفس ونقدالذات واستخلاص الدروس.
ويجدر بالباحث فى سيرة الإمام الرجوعُ إلى ما كان عليه الحال وقتها فى مصر وغيرها من حواضر الإسلام,وهو ماشغل الشاب الناشىْ فى عبادة الله,والذى تخرج فى (دار العلوم)ودعاه إلى تقليب النظر فى أحوال المسلمين السياسية والإجتماعية المأزومةبالضعف والتخلف والفساد,وطغيان موجة التقليد الغربى على العقول والأفكار,وقد وجدت (غروراً من أمم الإسلام وانغماساً منهم فى الترف والنعيم)وشغله البحث والتفكير فى الأعراض وفى سبل العلاج,حين كان(الخليون هاجعين يتسكعون بين المقاهى,ويترددون على أندية الفساد والإتلاف)ورأى الإمام أنّه قد حان الوقت لبناءعملٍ إسلامى منّظم,فأسس جماعة(الإخوان المسلمين) ولمّا يتجاوز الثانية والعشرين من عمره,وأعلن أنّ:(الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً,فهو دولةٌ ووطن,أو حكومةٌ وأمة,وهو خلُقٌ وقوة, أو رحمةٌ وعدالة,وهو ثقافةٌ وقانون,أو علمٌ وقضاء,وهو مادةٌ وثروة,أوكسبٌ وغنى,وهو جهادٌ ودعوة,أوجيشٌ وفكرة,كما هو عقيدةٌ صادقةٌ, وعبادةٌ صحيحةٌ سواءٌ بسواء)ودعا الإخوان إلى أن يعملوا(لإرشاد المجتمع,بنشر دعوة الخير فيه,ومحاربة الرّذائل والمنكرات, وتشجيع الفضائل, والأمر بالمعروف,والمبادرة إلى فعل الخيروكسب الرأى العام إلى جان
























